الخاطره الثانيه
"حــتى فـــي مرضـــي"
أذكركم دائماً وأبداً..أذكركم وقلبي باق ٍعلى حبكم...
حتى في مرضي أذكركم...
أذكر دموعك يا أمي...وهدوءك يا أبي...وخوفكم يا إخوتي...
أذكر فرحتي لوجودكم رغم آلام مرضي...
أذكر حبي لمرضي لأنه أبقاكم حولي...
أذكر كل آه قتلتني وجرحتك يا أمي...
أذكر كل دمعة أحرقتني وأوجعتك يا أبي...
أما الآن فآلام مرضي أصبحت أضعافاً مضاعفة..
فألم في حلقي وألم في صدري..وآخر موجع في قلبي...
فأين أنتي يا أمي ؟؟ أين أبي و إخوتي؟؟
كيف لي أن أحارب مرضي وأنتم كل أسلحتي؟؟
كيف لي أن أقاومه وأنتم مناعتي؟؟
كيف في بعدكم يكون استمراري؟؟
كيف في غيابكم يكون حالي؟؟
ولازلت اذكركم...ولازالت ذكراكم حية في قلبي..حتي في مرضي..أذكركم...
هنا احساسها عاالي جدا أرى الصدق يتجلى في جنبات تلك الخاطره ... تحدثت عن مرضها وقسوته
وأنها من شدة حبها لأهلها تتذكرهم حتى حين تهاجمها الآلام والأوجاع ...
أبدعت حينما ذكرت أن شدة حبها لأهلها دفعها لحب مرضها فهو من أبقاهم حولها أراها قد جسدت
واقعها تجسيدا جيدا أحسست أني أعيش معها آلامها وحربها الخاسره ضد المرض
* الخاطره من النوع القصير حيث الرموز قليله ومنحصره والأفكار قليله
* ذكرت بعض الرموز والمحسنات الجماليه ... ( أذكر كل آه قتلتني وجرحتك يا أمي... )
هنا شبهت شدة آلامها وأوجاعها بهيئة القتل لشدة معاناتها في مرضها ...
وأيضا شبهت حزن أمها عليها ووقع مرض ابنتها على نفسها كالجرح الذي يؤلم وتبقى آلامه
فترة طويله حتى تبرأ
ومثلها ( كل دمعة أحرقتني وأوجعتك يا أبي )
وكذا ( كيف لي أن أحارب مرضي وأنتم كل أسلحتي ) جدا راائع تجسيدها لوجود أهلها بجانبها
يدعمونها ويخففون جرحاها بالأسلحه التي نجابه بها ما يؤذينا ونتخلص منه
( كيف لي أن أقاومه وأنتم مناعتي ) وهنا أيضا راائع وصفها لأهلها بالمناعه فمن المعروف أن مناعة
الجسم تقاتل الأمراض وتقضي عليها ومن ثم تحمي الجسم من هجومها مرة أخرى كذا أهلها يحمون جسمها
من هجوم الأمراض والآلام ويساعدونها بدفعتهم المعنويه لها وحنانهم عليها وحبهم لها على مقاومة الأمراض
ودحرها ... والآن لم تجدهم بجانبها فمن أين لها بمقاومة مرضها ؟؟؟
* الخاتمه جيده ومرتبطه بموضوع الخاطره
هذا ما رأيته من مميزات في الخاطره ...
أما عن انتقاداتي :
* عنوان الموضوع غير مناسب جدا لمضمون الخاطره صحيح أنه مقتبس منها إلا أن من يقرأه لا يجد
التشويق الذي يدفعه لقراءتها كما أنها لا تعكس أضواء الخاطره لو كان عنوانها : وتظل ذكراكم في قلبي ..
لكان أفضل
* البدايه عااديه جدا تخلو من عنصر التشويق كان من الأفضل أن تبدأ بدايه مشوقه قليله تكون بمثابة
المدخل للخاطره ومفتاحها الذي يجذبنا لها ....
* الترابط الفكري أجده ضعيفا فتارة تتحدث عن ذكراهم الذي لا يفارق مخيلتها وتارة تتحدث عن آلامها
ومن ثم تعود لتتحدث عن ذكراهم ...
* ( أذكركم وقلبي باق على حبكم ) أرى أن أذكركم هنا ليست ملائمه لما بعده حبذا لو قالت : أشتاق
إليكم وقلبي متفان في حبكم .. أو تستغني عنها نهائيا لكان أجمل
* كلمة ( وقلبي باق على حبكم ) لم توفق في اختيار اللفظ الذي يدل على دوام حبهم في قلبها
لفظ .. وقلبي باق على حبكم .. توحي بعدم وجود حب دائم ولكنه ليس قوي لو قالت مثلا : أذكركم
وقلبي يذوب بحبكم ... لكان أقوى . أو أذكركم وقلبي متفان في حبكم ...
*جملة ( حتى في مرضي أذكركم... ) أشعر بركاكتها قليلا ربما لو قالت : وفي لحظات آلامي أذكركم
* جملة ( أذكر دموعك يا أمي...وهدوءك يا أبي...وخوفكم يا إخوتي... ) وهدوءك يا أبي هي تتذكر
حالهم عند رؤيتها مريضة طريحة الفراش دموع الأم مناسبه لهذا الموقف وكذا خوف الاخوه لكن هدوء الأب
شوش الصوره التي رسمتها كيف لأب أن يهدأ وابنته تتألم بجواره ؟؟ أعتقد أنها لو قالت : وحزنك يا أبي
لكان أبلغ .
* ( أذكر حبي لمرضي ) أطالت في الجمله دون داعي لو قالت : أحببت مرضي لأنه أبقاكم حولي
لكان أبلغ
* ( أذكر فرحتي لوجودكم رغم آلام مرضي...أذكر حبي لمرضي لأنه أبقاكم حولي... )
لو قلبت الجملتين لكان أفضل لأنها ذكرت دموع امها وهدوء أبيها وخوف اخوتها اذن من المناسب
أن يكون لأجل ذلك أحبت مرضها ....
* تكرارها لكلمة أذكر دون داع يكفي ذكر الأولى فقط فقط والباقي تسبدله بواو العطف أو بدونها....
* ( فآلام مرضي ) هنا حصرت الألم في المرض فقط دون غيره مع أنها ذكرت أنها تعاني من آلام
مرضها وبعدها عنهم كان الأولى أن تقول : فآلامي
* ( أنتي ) الصواب أنت
* ( كيف لي أن ) لا داعي لوجودها الأفضل أن تستغني عنها نهائيا فتقول : كيف أحارب ... مباشره
وتقول كيف أقاومه وأنتم مناعتي ؟؟
* ( ولا زلت ) الواو لا داعي لها هنا ... تقول :لا زلت مباشرة
* الاستفهامات أراها زادت المعنى جمالا وأوحت لنا بمدى الحرقة التي تشعر بها لفقد أهلها وكأني
بها تناديهم وتخاطبهم أن أنقذوني من وجع فقدكم
تكرار الاستفهام زاد المعنى جمالا وقواه فالتكرار ليس سيئا في كل الأحوال
خااالص ودي لك