شمويل عليه السلام
وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ*فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاء وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ )سورة البقرة:246ـ251(
فلما جاوز النهر هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده واستقلوا أنفسهم عن لقاء عدوهم لكثرتهم, فشجعهم علماؤهم العالمون بأن وعد الله حق وثبتهم الشجعان منهم، و أهل الإيمان والصابرون على الجلاد والجدال والطعان فإن النصر من عند الله ليس عن كثرة عدد ولا عدد فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين
وطلبوا من الله أن يفرغعليهم الصبر و يغمرهم به من فوقهم فتستقر قلوبهم ولا تقلق، وأن يثبت أقدامهم فيمجال الحرب، ومعترك الأبطال، والدعاء إلي النزال، فسألوا التثبيتالظاهر والباطن وأن ينزل عليهم النصر على أعدائهم وأعدائه من الكافرين الجاحدينبآياته وآلائه، فأجابهم العظيم القدير السميع البصير الحكيم الخبير إلي ما سألوا فهزموهم بإذن الله
قال ابن جرير: وزعم أهل التوراة أن مدة ملك طالوت إلي أنقتل مع أولاده أربعون سنة، والله أعلم
وإلى اللقاء مع قصة نبي آخر إن شاء الله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته